مستقبل الإشراف التربوي (مرام العباد)





 إن العمليات التربوية التي تهدف إلى تربية النشء وتحقيق الأهداف التعليمية والغايات الفلسفية للتربية، لا يمكن ولا يجب أن تظل ثابتة ومستقرة، فهي محكومة بالتغيّر المستمر من أجل مواكبة التطورات ومسايراتها. ولعل الإشراف التربوي أيضا خاضع لهذا المنطلق. فلا بد أن يتطور من أجل تحقيق تطوير الموقف التعليمي والتعلمي بالمدرسة وتقويمه لضمان فاعلية الأداء التربوي والتنظيمي.

ومن أجل ذلك وضع تصور لمستقبل الإشراف التربوي لا يمكن أن يتم بمعزل عن القفزة التكنولوجيا التي غزت العالم، فالإشراف التربوي مستقبلا سينبني على استعمال هذه التكنولوجيا  الحديثة عبر منصات للتعليم عن بعد والتكوين المستمر عبر "الاستفادة من التقنيات التكنولوجيا في تدريب المشرفين من أجل انعكاسها وتوظيفها في مجال الاشراف التربوي على المعلمين.

فالإشراف التربوي الإلكتروني هو أحد ملامح مستقبل الإشراف الفعال الذي يستثمر التكنولوجيا الحديثة لحل أهم المشاكل المتعلقة بقلة المشرفين التربويين، وتعزيز قنوات التواصل وتنويعها.

وقد أعطت رؤية المملكة 2030م أهمية كبيرة لإصلاح التعليم، والإشراف التربوي أحد أهم مداخل هذا الإصلاح، وذلك من خلال خمس مرتكزات أساسية، وهي:

المرتكز الأول: الكفاءة والخبرة والمقومات الشخصية التي لابد أن تتوفرويتم تنميتها  في المشرف التربوي للقيام بدور الإشراف على أكمل وجه.

المرتكز الثاني: اعتبار الخصائص العامة والأهداف المعاصرة للتعليم في ظل العولمة ومجتمع المعرفة.

المرتكز الثالث: الاستفادة من التجارب العالمية في مجال الإشراف التربوي واستثمارها وطنيا حسب ملاءمتها.

المرتكز الرابع: تبني وتفعيل مخرجات الدراسات التي أجريت حول الموضوع والعمل على إنزالها على أرض الواقع.

المرتكز الخامس: اعتماد آليات في اختيار المشرفين وفق منظور رؤية 2030م ، وبرنامج التحول الوطني 2020م.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تطبيقات تساعد المعلم على الإدارة الصفية الإلكترونية (مرام العباد)

القيادة في عصر التحول الرقمي (نوال القحطاني)

سمات الرسول صلى الله عليه وسلم القيادية.(ميمونه الموسى)