أساليب وابعاد القيادة الإبداعية في المؤسسات التربوية (رحاب الحيلان)
أساليب القيادة الإبداعية
هناك عدة أساليب للقيادة الإبداعية، منها ما يلي:
- أسلوب القيادة التشاركية: القيادة التشاركية مدخل مهم لتطوير الأداء الإداري والقيادة وحل المشكلات وإحداث التغيير في المؤسسات التربوية، حيث يمكن توظيفها في صياغة المُناخ المناسب للابتكار، وتحفيز العاملين على تأدية وظائفهم للوصول إلى نجاح المؤسسة التربوية وتفوقها.
- أسلوب القيادة بالأهداف: وهو ذلك الأسلوب الإداري الذي يشترك فيه القائد والمرؤوسين في كافة المستويات الإدارية في تحديد الأهداف التي ينبغي تحقيقها بطرق مبتكرة وجديدة.
- أسلوب القيادة التطويرية: ويتمثل في قدرة القائد على حث همم العاملين على استشراف المستقبل، ومواكبة التطورات والمستجدات ومعرفة الحاجات المستقبلية.
أبعاد القيادة الإبداعية:
هناك خمسة أبعاد للقيادة الإبداعية، وهي:
- حل المشكلات: تعد مهارة حل المشكلات من المهارات الواجبة في القادة الإبداعيين؛ كونها تساعده على إيجاد حلول مشكلات منظمته بنفسه من خلال البحث والتنقيب والتساؤل والتجريب؛ كما تساعدهم على تحليل وتنظيم أفكارهم في المواقف غير التقليدية، وتكسبهم القدرة على مواجهة المشكلات المماثلة في المواقف المختلفة بثقة واقتدار.
- القابلية للتغيير: يتوقف نجاح المؤسسة التربوية في قدرتها على التأقلم وبشكل مستمر مع التغييرات البيئية الذي قد يتطلب منها إحداث التغيير التنظيمي الملائم، سواءً كان ذلك التغيير في التقنية المستخدمة، أو الهياكل التنظيمية، أو في سلوكيات الأفراد، أو الأهداف والسياسيات؛ الأمر الذي يستوجب من القائد الإبداعي توفير المناخ التنظيمي الداعم لعملية التغيير باستخدام مهارات فكرية وانسانية وفنية ابتكارية تدفع بالعاملين في المؤسسة التربوية لتقبل التغيير والسعي لتحقيقه.
- المبادأة والمجازفة: وهي استعداد القائد التربوي للمبادرة من خلال تبني الأفكار والأساليب غير المألوفة، وتقبل المخاطر الناتجة عن هذه الأفكار، والاستعداد لمواجهة مسئولياته بناءً على ذلك ، وإبعاد العاملين في المؤسسة التربوية عن الخوف من الفشل وتعزيز روح المغامرة والمجازفة لديهم، والتي يمكن أن تقودهم إلى التمييز والتفرد ، وعدم التقيد بالروتين والأنظمة والتعليمات التي تقيد حركتهم وتحد من قدرتهم على الإبداع.
- القدرة على الاتصال والتواصل: ويهدف هذا البعد إلى زيادة مشاركة العاملين مع القيادة، وإعطائهم فرصة لتوصيل صوتهم للإدارة العليا بما يعزز من قيمة ارتباطهم بالمنظمة، ويزيد من انتاجيتهم، وبالأخص حينما يشعرون بأن هذه المنظمة جزء منهم يحتويهم ويسمع لهم.
- تحفيز الإبداع: وهو عملية نسبية تقع بين مرحلة المحاكاة والتطوير إلى مرحلة الابتكار الأصيل، إذ يقوم فيها القائد بالبحث والاستقصاء والربط بين الأشياء وتقوية وشحن طاقات العاملين نحو تحقيق الأهداف بشكل فريد وأصيل من خلال تحفيز الإبداع الإداري: (عملية فكرية منفردة تجمع بين المعرفة المتألقة والعمل الخلاق) والابتكار: (عملية إنشاء وتطوير واكتساب وتنفيذ الخدمات التعليمية والتربوية على نحو عالٍ من الكفاءة والفاعلية بما يضيف قيمة للمنظمة والمستفيدين).
في الحقيقة هناك عدة أساليب للقيادة الإدارية الإبداعية يمكن أن يدمج بينها القيادات الإدارية والمديرون، ويمكن أن يختاروا ما يناسبهم من تلك الأساليب بناء على معطيات بيئة العمل وأنشطة المنظمة المتعددة.
ردحذف