خصائص التخطيط التربوي (مرام العباد)
1.الواقعية:
الواقعية في التخطيط التربوي تعني معرفة الواقع القائم عليه النظام التربوي، وعلاقته بالمجالات الأخرى المختلفة، وهذا شرط أساسي في كون الخطة التربوية واقعية عند وضعها، أي قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، فلا توضع خطة خيالية ينصدم بها المنفذون على أرض الواقع لعدم وجود الإمكانيات المطلوبة، وحتى يكون التخطيط واقعياً يجب مراعاة ما يأتي عند وضعه:
-الظروف التي يعيشها المجتمع والبناء الاجتماعي القائم، الموارد المتاحة كالموارد البشرية والمادية، الهياكل التربوية الموجودة ومقدرتها على استيعاب احتياجات ومتطلبات تنفيذ الخطة.
-تقييم الإمكانيات المتاحة للتمويل، بحيث تناسب الخطة الموضوعة؛ فلا يحتاج تنفيذ الخطة أكبر أو أصغر مما هو مُتاح من الإمكانيات.
2.المرونة :
يُقصد بها قابلية الخطة الموضوعة للتحويل، والتبديل، أو التغيير التي قد يطرأ على التخطيط التربوي سواءً كان تغييراً جزئياً أم كلياً، وذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك عند التنفيذ، وهذا التغيير أو التعديل في الخطة لا يعني بالضرورة عدم وجود أهدافٍ ثابتة بالتخطيط؛ إنما هو تعديلٌ جزئيٌ ليتم على ضوئه تحقيق الأهداف المطلوبة، وبمعنى آخر فإنّ المرونة المقصودة في التخطيط التربوي هي التي ترتبط فقط بالمجال التقني الذي يتأثر بالمستجدات الحاصلة وبمتطلبات الخطة.
3.الاستمرارية:
تعني أن الخطة عند وضعها يجب مراعاة استمراريتها؛ أي أن تكون مرتبطة بما قبلها من خطط ومهيئة لترتبط بخطة لاحقة، فالتخطيط عملية مستمرة، لاتعرف التوقف عند نقطة معينة يستمر وجودها باستمرارية الحياة ومتطلباتها الدائمة وهي خطة مستمرة لارتباطها بالعوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المختلفة التي يقوم التخطيط التربوي ويرتكز عليها.
4.الشمولية والتكامل:
إن المقصود من الشمولية والتكامل أن الخطة يجب أن تكون شاملة لجميع عناصرها المختلفة، فهي بحاجة أن تكون فيها الوسائل التي تتحقق الأهداف بها، وكذلك الكيفية التي يتم بها توفير هذه الوسائل، وهذا ما تُبنى عليه الخطة الناجحة، فهي لاتغفل عن أحد عناصرها؛ نظراً لأهميته ودوره في نجاح هذه الخطة.
5.التنسيق:
يقصد بالتنسيق الانسجام بين الأهداف المختلفة عند وضعها وصياغتها، فلا يكون هناك تعارضٌ بين هدفٍ وآخر، أو بين الأهداف الاستراتيجية الموضوعة والأهداف العملية، والتنسيق في التخطيط التربوي يشمل أيضاً تكاثف الجهود بين الجهات المختصة بوضع الخطة، والجهات التي تُنفذها على أرض الواقع، ويكون التنسيق بين خبراء المعايير التقنية الذين شاركوا في وضع الخطة التربوية وبين الجهات الرسمية التي تنفذها ويضمن نجاحها وتحقيق أهدافها.
6.المستقبلية:
إن المستقبلية تعني الصياغة العلمية المنهجية للأهداف التي تم وضعها، وبيان الإجراءات الضرورية لتحقيقها للتغلب على المشكلات المختلفة التي قد تطرأ أثناء تنفيذ الخطة، والتخطيط التربوي السليم والناجح يجب أن يُراعي المستقبل أثناء وضعه، بحيث يشتمل على مدى زمني قريب يتراوح بين السنة والسنتين، ومدى متوسط يتراوح بين الأربع والخمس سنوات، والمدة الزمني البعيد الذي يتراوح بين بين العشر سنوات إلى خمسة عشر سنة.

ان للتخطيط أهمية كبيرة في نجاح أي عمل يقوم به الإنسان، وفي العملية التربوية يكتسب التخطيط أهمية خاصة، حيث ان التخطيط الناجح يقود إلى نجاح العملية التعلمية والتعليمية
ردحذفيتضح لي من بعد الإطلاع على هذه الخصائص أنه من أهمها المستقبلية حيث من خلالها يستطيع المخطط الحصول على البناء الناجح في أي مجال يخطط له . (هيفاء المطير)
ردحذف