مراحل تطور الأزمة المدرسية
مراحل تطور الأزمة المدرسية:
تمر الأزمة التعليمية في المدارس في تطورها بخمس مراحل، ورغم أنها تظهر بشكل فجائي إلا أنها نتاج تفاعل وتداخل عامل وأسباب مختلفة إلى حدوث الأزمة التعليمية في المدارس، ومراحل تطور الأزمة التعليمية في المدارس متصلة اتصالا وثيقا بالقدر الذي تصبح فيه متداخلة تقود إحداها إلى الأخرى، ومن الصعب الفصل بين هذه المراحل إلا لغرض الدراسة، ويمكن توضيح هذه المراحل على النحو التالي:1- مرحلة نشأة الأزمة:
وهي مرحلة التحذير والإنذار المبكر للأزمة أو هي مرحلة ما قبل الأزمة، وهي المرحلة التي تمهد لوقوع الأزمة، حيث يكون هناك شيء ينذر بموقف غير محدد المعالم والاتجاه والمدى، وهذه المرحلة إذا ما تم تبنيها واستيعابها وإدراكها إدراكا كاملا كان التعامل مع الأزمة سهلا وميسورا، حيث يمكن تدبير الاحتياجات المناسبة، والقادرة على التعامل مع الأزمة بكفاءة، وفي هذه المرحلة تكشف القوى الصانعة للأزمة عن مواطن الضعف وأماكن الخلل في الكيان الإداري القائم.
2- مرحلة تطور الأزمة:
تنمو الأزمة من خلال سوء الفهم لدى متخذ القرار في مرحلة ميلاد الأزمة، أو نتيجة الإخفاق في التعامل معها واحتوائها، وتتطور بسبب تغذيتها من خلال المحفزات الذاتية والخارجية استقطبتها الأزمة وتفاعلت معها، وتعمل القوى الصانعة للأزمة على استفحال واشتداد الضغط الازموي، والاستفادة من الظروف المواتية المتواجدة فعلا داخل الكيان الإداري، وتعد هذه المرحلة اشد المراحل وأصعب أوقات التعامل مع الأزمة، لأنها تتسم في هذه المرحلة بالشدة والعنف والتوتر.
3- مرحلة وضوح الأزمة:
وهي المرحلة التي تتبلور فيها أبعاد الأزمة من حيث الحدة والجسامة نتيجة سوء التخطيط أو قصور خطط المواجهة أو الإخفاق في التعامل مع العوامل المساعدة التي حركت الأزمة، لتصل إلى مراحل متقدمة وهناك عوامل مساعدة على نضج الأزمة، منها سياسة الأبواب المغلقة، صنع الحواجز التي تعزل متخذ القرار الإداري بعيدا عما يجري فعلا داخل الكيان الإداري، وتمثل هذه المرحلة الفترة بين بداية الأزمة ونهايتها، وهي المرحلة الحقيقية التي تختبر فيها كفاءة النظام الإداري في إدارة الأزمة.
4- مرحلة انسحاب الأزمة:
وهذه المرحلة تأتي بعد مرحلة مجابهة الأزمة مباشرة، وفيها تنحسر الأزمة تتلاشى بفقدها بشكل شبه كامل لقوة الدفع المولدة لها أو العوامل المساعدة المحركة لها، ويعود الكيان الإداري إلى الوضع الطبيعي قبل وقوع الأزمة أو على نحو أفض منه، وتستغرق هذه المرحلة وقتا طويلا نسبيا حيث تبدأ الأزمة في الاختفاء حتى تنتهي تماما وتمهد للمرحلة التالية.
5- مرحلة التقويم:
وهي مرحلة ما بعد الأزمة، فكل أزمة مهما بلغت قوتها أو ظلت لفترة زمنية لابد أن تنتهي، وفي هذه المرحلة تتم عملية التقويم وتلافي الآثار والاستفادة من طرق التعامل مع الأزمة الحالية في مواجهة الأزمات المستقبلية التي تواجه الكيان الإداري.
مما سبق يتضح أن الأزمة التعليمية في المدارس تمر بخمس مراحل أو خطوات في تطورها تبدو على صورة منحنى تصاعدي يبدأ من مرحلة الميلاد حتى يصل إلى قمته عند مرحلة النضج ثم يميل إلى الانحدار حتى يعود إلى نفس المستوى الذي بدأ منه عند مرحلة التقويم

في الحقيقة الأزمات أصبحت جزء لا يتجزأ من نسيج الحياة المعاصرة، لذا لابد من التعرف على المشاكل والأزمات و استخدام الأساليب الإدارية الفعالة للتغلب عليها.
ردحذفلاشك وأن تعرضت الإدارة المدرسية لأزمة أو عدة أزمات، فلا بد من الاستفادة والاعتبار من الأزمات السابقة وتلافي حدوثها أو التقليل من أضرارها
ردحذفمن الممكن أن تحدث الأزمة المدرسية بسبب حدث غير متوقع أو نتيجة غير متوقعة لحدث ما تم اعتباره خطر محتمل وفي كلتا الحالتين ، تتطلب الأزمات بشكل شبه دائم اتخاذ القرارات بسرعة ، وذلك للحد من الضرر الذي يلحق بالمنظمة .
ردحذفوتختلف طبيعة الضرر المحتمل استنادًا على طبيعة الأزمة ، وعلى الرغم من ذلك فنجد أنه في معظم الحالات يمكن أن تؤثر الأزمة على الصحة ، أو السلامة ، أو الشؤون المالية ، أو سمعة المدرسة.
إن الأزمة بمعناها العام هي تلك النقطة الحرجة واللحظة الحاسمة التي يتحدد عندها مصير تطور ما، إما إلى الأفضل وإما إلى الأسوأ ، ومن الامثلة على الازمات التي مرت المدرسة والتعليم بشكل عام في دول العالم اجمع أزمة كورونا ونلاحظ اسلوب المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الازمة و تميزها في ذلك
ردحذف