قيادة التغيير في المؤسسات التربوية


 قيادة التغيير في المؤسسات التربوية.

تعتبر قيادة التغيير النمط القيادي المنشود لإحداث التغيير وتحقيق التعايش الفاعل لمؤسساتنا التربوية في القرن الحادي والعشرين، والإستجابة بشكل أفضل لمتطلباته وتحدياته وتقنياته.


ويتضمن هذا النمط من القيادة: رؤية استشرافية لمستقبل المؤسسة التربوية، ويعطي إحساسًا واضحًا بالهدف والمعنى لمن سيشاركون في تبني هذه الرؤية وتحقيقها، كما تؤكد قيادة التغيير على صنع القرار بطريقة تشاركية، وتعتمد على نوع مختلف من القوة، فالقرار لا يفرض من أعلى، وإنما يبرز من خلال العمل الجماعي مع الآخرين، وعن طريق تمكينهم وتحفيزهم واستثمار إمكاناتهم الفردية والجماعية بفاعلية، وحل مشكلاتهم بصورة تعاونية.


تشمل جهود قيادة التغيير جانبين رئيسين في المؤسسة التربوية، هما:

١- إعادة بناء وهيكلة التنظيم المؤسسي ويتضمن إحداث التغيير في البناء الرسمي للمؤسسة التربوية.

٢- إعادة بناء النسق الثقافي في المؤسسة التربوية ويتضمن إحداث التغييرات في النماذج والأساليب والقيم والدوافع والعلاقات والمهارات

وتتضمن مجالات عمل قيادة التغييرالغايات أو الأهداف، والثقافة المؤسسية، والناس، والبنية التنظيمية أو الهيكلية.


وهنالك مجموعة من القيم المؤسسية التي يتبناها القادة التربويون المعاصرون لتحقيق التغيير الناجح في مؤسساتهم التربوية، أبرزهاالقيادة بالغايات والأهداف، والتمكين، والقوة الدافعة للإنجاز، ونشر السلطة وتفويضها، والرقابة النوعية، والتحويل والتطوير، والبساطة والوضوح، والتفكير المتعمق والمركب، والإلتزام بالقيم العليا للمؤسسة التربوية.

وتتصل الكفايات المهنية المطلوبة من قائد التغيير الفعّال بالمواقف، وطرق التفكير، والمهارات الأدائية، والمعارف المهنية.


وقد أشارت نتائج البحوث والدراسات التربوية وحصيلة الخبرات والتجارب والممارسات الإدارية إلى أبرز أبعاد قيادة التغيير السائدة في بيئة المؤسسات التربوية التي نجحت في إحداث نقلة نوعية في طبيعة عملها وفي جودة أدائها، وذلك على النحو التالي: تطوير رؤية عامة مشتركة، وبناء اتفاق جماعي بخصوص الأهداف والأولويات، وبناء ثقافة مشتركة، ونمذجة السلوك، ومراعاة الحاجات والفروق الفردية، والتحفيز الذهني أو الاستثارة الفكرية، وتوقع مستويات أداء عليا من العاملين، وهيكلة التغيير.


ومن أبرز المعوقات التي تواجه المؤسسات أثناء سعيها لإحداث التغيير داخلها: الرضا المبالغ فيه عن الوضع الحالي للمؤسسة، والافتقار لوجود رؤية واضحة أو ضعف القدرة على توصيلها، وعدم وصول التغيير إلى جذور ثقافة المؤسسة، ومقاومة بعض العاملين للتغيير ومعارضتهم له بسبب ارتياحهم للمألوف، والخوف من المجهول أو من فقدان المصالح المكتسبة والمرتبطة بالوضع القائم، أو سوء فهمهم للآثار المرتقبة للتغيير.


برأيك كيف يمكن التغلب على الصعوبات التي تواجه المؤسسات التربوية في تطبيق قيادة التغيير؟


نوره فهد السبيعي.

تعليقات

  1. المؤسسات التربوية مجبرة على أن تتكيف وتتأقلم مع المتغيرات والمستجدات وأن تواكب التطورات في البيئة المحيطة الأمر الذي يُوجِب تطبيق قيادة التغيير في تلك المؤسسات، وللتغلب على الصعوبات التي تواجه المؤسسات التربوية في تطبيق قيادة التغيير يجب الاهتمام في اختيار وتعيين (قادة تغيير) لتلك المؤسسات لديهم الاستعداد والقدرة على التغيير.

    ردحذف
  2. في الحقيقة يمكن التغلب على الصعوبات التي تواجه المؤسسات التربوية في تطبيق قيادة التغيير عن طريق تطوير رؤية عامة مشتركة، ومراعاة الحاجات والفروق الفردية ، وهيكلة التغيير.

    ردحذف
  3. ابرار الغانم13 مايو 2022 في 3:04 ص

    يمكن التغلب على الصعوبات من خلال عدم وضع افتراضات بشأن إدارة التغيير، مع الأخذ في الحسبان مسألة مقاومة التغيير وعدم تقبلها بسهولة، وبالتالي إظهار التقبل دائماً لجميع التعليقات التي يشاركها الموظفون، والحرص على تقديم الدعم لهم حتى يتقبلون عملية التغيير

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تطبيقات تساعد المعلم على الإدارة الصفية الإلكترونية (مرام العباد)

القيادة في عصر التحول الرقمي (نوال القحطاني)

سمات الرسول صلى الله عليه وسلم القيادية.(ميمونه الموسى)