القيادة في عصر التحول الرقمي (نوال القحطاني)
القيادة في عصر التحول الرقمي
"كيف نستثمر الرقمنة لصالح مجتمعاتنا ومؤسساتنا من وجهة نظري؟"
تدرك الحكومات أنه يتعين عليها إعادة اختراع الطرق التي تؤدي بها أعمالها، لا بل وإعادة اختراع نفسها، سواءً كان ذلك من خلال المؤسسات التربوية التي يطورونها، أو تقنيات القيادة التي يستخدمونها، أو القوى العاملة الماهرة التي يبحثون عنها، وتسخير التقنيات والتكنولوجيا لخدمة عملهم، وبما أن الحكومات تواجه تحدياً في إدارة حالات عدم اليقين فيقع عليها واجب الاستثمار في الرقمنة لأنها تحمل وعوداً غير مسبوقة لمجتمعاتنا.
وللأسف أن الكثير من القادة والمدراء في المؤسسات المختلفة مازالوا يتمسكون بقيم وتقاليد إدارية عفا عليها الزمن، مثل الإدارة من أعلى إلى أسفل، وغياب الشفافية، وانتهاج سياسة الصوت الواحد في المؤسسة، وهي أمور تنطوي على آثار وخيمة على المستوى المتوسط أو البعيد.
"إن الحاجة إلى التغيير ملحة، والوقت ينفد بالنسبة للقادة الذين يتمسكون بالطرق القديمة للعمل والقيادة"
إذاً التغيير والتوجه إلى نمط جديد من القيادة وهو ما يمكن تسميته "القيادة في عصر التحول الرقمي" ضرورة لازمة، إذا كنا بصدد الحديث عن القيادة في عصر التحول الرقمي فمن الواجب علينا، في مطلع الأمر، أن نشير إلى أبرز سمات هؤلاء القادة الذين اتجهوا إلى الرقمنة، أن يطوروا أدواتهم واستراتيجياتهم لتتواءم مع المستجدات الحديثة، يمكننا أن نصنف القادة في ظل حقبة التحول الرقمي التي نحيا في كنفها حالياً إلى أربعة أنماط أساسية وذلك على النحو التالي:
- المنتج: حيث يركز القائد على توليد النتائج من خلال الخبرة الرقمية، والتحليلات، والابتكار، والسرعة، أي أن هذه العقلية، بكلام آخر تستخدم كل العطاءات الرقمية الحديثة في العثور على نتائج فعلية ملموسة.
- المستثمر: هذه عقلية فريدة من القادة، إذ إن هذا النمطمن القادة لايركز على تحقيق أغراض قصيرة الأمد، وإنما هو يعمل على خدمة أغراض أكبر من النمو والعوائد إذاً هو موجه إلى تحقيق الاستدامة، وجلب الفوائد للمجتمع والمؤسسات بشكل عام، وتوفير المنافع طويلة الأجل.
- الموصل: يعزف هذا القائد على إيقاع لحن بعيد، حيث ينصب تركيزه على بناء العلاقات، والتواصل والتعاون الفعال لصنع قيمة حقيقية فالعلاقات رأس مال اجتماعي ينطوي على قدر كبير من الاهمية والقائمون على القيادة في عصر التحول الرقمي يدركون ذلك جيداً.
- المستكشف: يهوى هذا القائد فتح آفاق جديدة، والتوصل إلى طرائق وممارسات وفرص لم يعثر عليها أحد من قبل، وهو مدفوع، في أثناء ذلك كله، بالفضول، والرغبة في التجريب، والشعور بالقدرة على فعل المستحيل.

نعم وفي الحقيقة القيادة لم تعد هرمية الطابع بل أصبحت تقوم على مشاركة ومساهمة من الجميع
ردحذفوتحتاج القيادة في ظل الرقمنة أيضًا إلى مزيد من الشفافية بحيث تصبح المعلومات متاحة للجميع، بحيث يمكن للكثير من أفراد المؤسسة استخدامها من أجل تحفيز العمل.
ردحذفيمكن تعريف القيادة الرقمية على أنها مساهمة القائد في التحول نحو مُجتَمَع المعرفة، ومدى معرفته في مجال التقنية، وهي الاستخدام الاستراتيجي لأصول الشركة الرقمية بهدف حل مشاكل العمل وسد احتياجاته، ويمكن التعامل مع هذا على المستويين التنظيمي والفردي، وعند النظر إليها من المستوى الفردي غالبًا ما يتم تنفيذ ذلك من قبل المسؤولين عن الإشراف على الأصول الرقمية.
ردحذفمن صفات القائد اللإلكتروني الوعي بأهمية الحاسب وإدراك جوانبه الإيجابية في تطوير الإدارة والتعامل الجيد مع تقنية المعلومات في الحاسبات الآلية و الاطلاع على المعلومات والتجارب التقنية الحديثة التي تساهم في تطوير العمل والتعلم المستمر من تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الأعمال في الانترنت.
ردحذف