سمات الرسول صلى الله عليه وسلم القيادية.(ميمونه الموسى)
منذ
صِغره صلى الله عليه وسلم وهمته عالية، والنفَس القيادي يلوح، ولقد اصطفاه الباري
تعالى لرسالته، ورفعه دينًا وعقلًا وخُلقًا، فجمع ما بين منائر الوحي، وفطانة
السلوك الاجتماعي، والذي جعل من سيرته مرجعًا للعبقرية القيادية (لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة) سورة الأحزاب.
• ومن أجَلّ صفاته القيادية عليه السلام:
1. الصدق
والشجاعة:
وقد
اعترف بها المشركون، ولقبوه قبل البعثة (بالصادق الأمين) وأما الشجاعة فوراد
المنايا، حاضر في كل المواقف، ويكفي قول علي رضي الله عنه (كنّا إذا اشتد بِنَا
البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم).
2. التروي
في اتخاذ القرارات:
والدليل أن الأنصار لما انتهوا من عقد بيعة
العقبة الثانية قالوا: يا رسول الله، إن شئت لنميلنّ على أهل منى غداً بأسيافنا، فقال
صلى الله عليه وسلم: (لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم).
3. إشراك
الأمة والأتبَاع في القرارات ومشاورتهم على الدوام:
فكان
يقول عليه السلام (أشيروا علي أيها الناس) ورددها في مواطن مختلفة كبدر وأحد،
تحقيقًا للنهج القرآني (وشاورهم في الأمر) سورة آل عمران، واستكمالًا لنهج المجتمع
المسلم (وأمرهم شورى بينهم) سورة الشورى.
4. خدمة
الناس ومشاركتهم الأعمال والمهام:
كما شارك في بناء المسجد وحفر الخندق برغم
المتاعب والجوع، ولكنه رسخ في عقولهم فضيلة العمل والتواضع واحتمال الشدائد.
5. الرحمة
والعفو:
ومع
بأسه وحزمه لم تنأَ عنه صفات الرحمة والعفو قال تعالى (بالمؤمنين رؤوف رحيم) سورة
التوبة، ولما فتح مكة ذلك الفتح الأعظم، عفا وسامح وقال (اذهبوا فأنتم الطلقاء).
6. الثبات
على مبادئه ودعوته:
برغم العروض المقدمة، والإغراءات السالبة، والتي
وضعتها قريش ومن خلال نائبها عتبة بن ربيعة حين قال:(يا ابن أخي إن كنت تريد بما
جئت به من هذا الأمر مالًا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنت
تريد به شرفًا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك) فما زاد ذلك رسول الله إلا
ثباتاً.
7. حزمه
الإداري:
مثل ما صنع مع الشاعر الهجاء أبي عزة الجُمحي،
وكان عفا عنه في بدر، فعاد في أُحد وأسره، فأمر به وقُتل، وقال: (لا ترجع إلى مكة،
فتمسح عارضيك، وتقول: خدعت محمدا مرتين، لا يُلدغ المؤمن من جحر واحدٍ مرتين)
8. العدل
والمساواة:
فلم
يفرق بين حر وعبد أو ذكر وأنثى وحرص على محاسبة القريب والبعيد بالعدل والمساواة
(لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).
ولا تزال سيرته عليه الصلاة والسلام تغزر بالمعالم القيادية والسمات
الرائعة فقهًا وشأنًا وسياسةً وإدارةً، وخليق بالمسلم الواعي مراجعتها على الدوام
واستلهام الدروس والمعاني منها.
ومن سماته القيادية أيضا :
ردحذف- الحِلم واللين، والعفو والتسامح
- إقامة العدل والمحاسبة العادلة للجميع بلا تفريق ولا تمييز
- الحرص على جمع الكلمة ووحدة الصف ونبذ الخلاف والتحذير من الاختلاف والتفرق
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو نموذج يحتذى به وعلى الاخص في قطاع التربية والتعليم.
ردحذفكان النبي عليه الصلاة والسلام تميز في القيادة، حيث نجح في التخطيط للدعوة الإسلامية منتقلاً من مرحلة الدعوة السريّة إلى مرحلة الدعوة الجهرية حتى مكن الله لهذا الدين الانتشار.
ردحذفولنا في رسول الله أسوة حسنة حيث تعد هذه الصفات القيادية من اهم وابرز السمات في القادة الناجحين
ردحذفتعتبر قوة العقيدة من أهم مايتصف به القائد وهي الأساس المتين لبقية الصفات القيادية الأخرى وحسن استخدامها وهذا ما اتصف به عليه أفضل الصلاة والسلام.
ردحذفنماذج من قيادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه بالقدوة
ردحذفحياة النبي - صلى الله عليه وسلم – كلها مليئة بالقدوة، وكذلك أفعاله وأقواله - صلى الله عليه وسلم –
و هنا نقتبس بعضا من النماذج من سيرته - صلى الله عليه وسلم – لتكون دليلا على أهمية القيادة بالقدوة ،
ولو كانت الأقوال والكلمات فقط تكفي في القيادة لكان النبي - صلى الله عليه وسلم – أولى بها .
1) تأثير الفعل أقوى من تأثير القول:
لما صدَّ المشركون الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه عن البيت الحرام، حين أرادوا العمرة عام الحديبية، وبعد إبرام الصلح مع قريش :
( فَلَمّا فَرَغَ مِنْ قَضِيّةِ الْكِتَابِ؛ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:
" قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمّ احْلِقُوا"،
فَوَ اَللّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ حَتّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرّاتٍ؛
فَلَمّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ؛ قَامَ فَدَخَلَ عَلَى أُمّ سَلَمَة ،َ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنْ النّاسِ؛ فَقَالَتْ أُمّ سَلَمَةَ:
" يَا رَسُولَ اللّهِ أَتُحِبّ ذَلِكَ؟ اُخْرُجْ ثُمّ لَا تُكَلّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتّى تَنْحَرَ بُدْنَك وَتَدْعُوَ حَالِقَك فَيَحْلِقَكَ"
فَقَامَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بُدْنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ،
فَلَمّا رَأَى النّاسُ ذَلِكَ: قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمّا
)
زاد المعاد -في ظلال القرآن .
ففي هذه القصة دلالة ظاهرة على التفاوت الكبير بين تأثير القول وتأثير الفعل؛
ففي حين لم يتغلب القولُ على هموم الصحابة وتألُّمِهم مما حدث؛
فلم ينصاعوا للأمر؛ نجدهم بادروا إلى التنفيذ؛ اقتداءً بالرسول - صلى الله عليه وسلم - حين تحوَّل أمرُهُ القَولي إلى تطبيقٍ عمليٍّ؛
حتى كاد يقتل بعضهم بعضاً
2) تغليب الجانب العملي على الكلام:
أخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:
(اتخذ رسول الله خاتمًا من ذهب، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، ثم نبذه النبي وقال: إني لن ألبسه أبدًا، فنبذ الناس خواتيمهم)
رواه البخاري
فلم يحدثهم النبي – صلى الله عليه وسلم – في الأمر؛ لعلمه أن مستويات فهم الكلام عند الناس تتفاوت،
ولكن الجميع متساوون أمام الرؤية بالعين ولذا قام بالفعل أمامهم، فما كان منهم إلا الامتثال والاقتداء بفعله – صلى الله عليه وسلم - .
3) آمن بسبب القدوة:
قال أحد الملوك :
" والله لقد دلني على هذا النبي الأمي أنه كان لا يأمر بخير؛ إلا كان أول آخذ به،
ولا ينهى عن شيء؛ إلا كان أول تارك له،
وأنه يغلب فلا يبطر، ويُغلب فلا يضجر، ويفي بالعهد، وينجز الوعد"
ومن سمات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم القيادية
ردحذفالحرص على جمع الكلمة ووحدة الصف ونبذ الخلاف والتحذير من الاختلاف والتفرق.
كما يتصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالحيوية، الذكاء، الثقة بالنفس، الحسم والعزم، النزاهة، القبول الاجتماعيّ، المبادرة
ردحذف